الشيخ محمد جميل حمود
95
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية
يردا عليّ الحوض » . ورواه جماعة : لاحظ مسند أحمد بن حنبل وصحيح مسلم كتاب الفضائل . وقال ابن حجر في الصواعق صفحة 136 : « اعلم أن لحديث الثقلين طرقا كثيرة وردت من نيّف وعشرين صحابيا » . والحديث نصّ في عصمة الأئمة عليهم السّلام لعطف العترة على القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . ودلالة الحديث على إمامة أئمتنا عليهم السّلام واضحة من وجوه : الأول : كون العترة والكتاب لا يفترقان أبدا إلى يوم القيامة لوجود التلازم بينهما ، وقد أكد هذا التلازم بقوله : « لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » . الثاني : إن المتمسك بهما لن يضلّ أبدا ، ولا يكفي التمسّك بالكتاب دون العترة لأنّ في الكتاب محكمات ومتشابهات لا يمكن الأخذ بواحد منها من دون الرجوع إلى من عنده علم الكتاب في توضيح مراد الكتاب . الثالث : إن اقتران العترة بالكتاب دليل على علمهم بما في الكتاب وأنهم لا يخالفونه أبدا ، وعلمهم به دليل فضلهم على غيرهم ، وأما عدم مخالفتهم للكتاب فدليل على عصمتهم .